سميح دغيم

187

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

أنّ ذلك محظور . وتوقّف آخرون في حظر ذلك وإباحته ( ب ، م ، 868 ، 4 ) أفعال المكلّفين - إنّ أفعال المكلّفين خمسة أقسام : واجب ، ومحظور ، ومسنون ، ومكروه ، ومباح ( ب ، ف ، 347 ، 1 ) أفعال واجبة - اعلم ، أنّ الشيخ أبا علي ، رحمه اللّه ، . . . قال : إنّ النظر طريق معلوم للناظر يميّزه من غيره ، وللناظر طريق يعلم به وجوب هذا النظر في طريقه . فإذا كان كذلك ، خرج بهذه الصفة عمّا يقع باتفاق وحدس ، ولحق بالأفعال الواجبة التي تتميّز عند من وجبت عليه عن غيرها ( ق ، غ 12 ، 325 ، 2 ) أفعال يتناولها التكليف - الكلام في بيان شروط الأفعال التي يتناولها التكليف : جملة ما يجب أن يحصل في ذلك أنّ الفعل يجب أن يختصّ بصفات أربع : أحدها أن يصحّ إيجاده من المكلّف على الوجه الذي كلّف . والثاني أن يقوّى القديم - تعالى - دواعيه إلى إيجاده على وجه لا ينافي التكليف . ويدخل في ذلك باب اللطف . والثالث أن يختصّ بوجه يقتضي صحّة استحقاق المدح به والثواب . والرابع أن يوقعه المكلّف على وجه مخصوص ليصحّ أن يستحقّ به المدح والثواب ، هذا إذا كان التكليف متناولا لفعل ، فأما إذا نهاه - تعالى - عن بعض الأفعال فلا بدّ فيه من التمكين وتقوية الدواعي في ألّا يفعله ، ولا بدّ من أن يكون في نفسه على وجه يقتضي صحّة استحقاق الذمّ به والعقاب وأن يكون المكلّف ممكّنا من ألا يفعله على الوجه الذي يستحقّ به المدح والثواب ( ق ، غ 11 ، 501 ، 16 ) أفعل - إنّ لفظة أفعل في كلام العرب : يراد بها إثبات الحكم لأحد المذكورين وسلبه الآخر من كل وجه ، وذلك في قوله تعالى : أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا ( الفرقان : 24 ) فأثبت حسن المقيل لأهل الجنة ، مع حسن المستقرّ ، وسلب ذلك عن أهل النار أصلا ورأسا ، لأنّ أهل النار ليس لهم حسن مستقر ولا حسن مقيل ، فكذلك قوله تعالى : أَحْسَنُ الْخالِقِينَ ( المؤمنون : 14 ) أثبت الخلق له وأنّه هو المنفرد به دون غيره . وكذلك يقول القائل : العسل أحلى من الخلّ لا يريد أنّ للخل حلاوة بوجه ، بل يريد إثبات الحلاوة للعسل وسلبها عن الخل أصلا ، ورأسا ، فكذلك قوله أَحْسَنُ الْخالِقِينَ ( المؤمنون : 14 ) أثبت الخلق له دون غيره ( ب ، ن ، 150 ، 12 ) افعل - إنّ لفظة " افعل " تقتضي الوجوب : اختلف الناس في ذلك . فذهب الفقهاء وجماعة من المتكلّمين وأحد قولي أبي علي إلى أنّها حقيقة في الوجوب . وقال قوم : إنّها حقيقة في النّدب . وقال آخرون : إنّها حقيقة في الإباحة . وقال أبو هاشم : إنّها تقتضي الإرادة . فإذا قال القائل لغيره : " افعل " ، أفاد ذلك أنّه مريد منه الفعل . فإن كان القائل لغيره " افعل " حكيما ،